سياحة

السياحة في تونس و 15 مكان سياحي

تنير تونس الخضراء الطريق أمام زوارها لتكشف عن أهم الوجهات السياحية التي تربط البحر بالبر بالجو. واعتاد الجميع الاقبال على زيارة أراضيها للتمتع بالسحر والجمال الذي تتميز به معالم تربط الماضي بالحاضر والمستقبل على أرض واحدة. بالإضافة إلى الاستجمام الذي تنعم به على الجميع بفضل جمال المناظر الطبيعية الخلابة المنشرة بمواقع عديدة بها. فما هي أهم ملامح السياحة في تونس؟ وما هي أبرز الوجهات السياحية التي يجب أن يزورها ضيوف الخضراء؟ هذا ما سنتعرف عليه من خلال الأسطر التالية في مقالنا بموقع ترحالك.

مُدرج الدجم في تونس

يحفظ هذا المدرج اللروماني العظيم آثار المدينة الحديثة التي يحيط بها. وما يثير الإعجاب أن هذه الآثار الرومانية محفوظة جيداً بشكل لايصدق،

بحيث تمثل أبرز المعالم السياحية الدالة على فن العمارة في تونس. ويرمز هذا المدرج العظيم إلى قبضة روما عبر شمال إفريقيا. ويمكن للسائح أن يسير في الممرات أسفل هذه الساحة، مثلما فعل الكثير من المصارعون، أو الجلوس على المستويات الموجودة بالمُدرج لتأمل عظمة المكان، وتخيل كم المعارك التي دارت بتلك الحلبة في الأسفل.

جزر شمال تونس

يبتعد أرخبيل الجزر بشكال تونس بمسافة تقدر بـ1250 كم من الخط الساحلي. فالست جزر القابعة على بعد ستة وثلاثين ميلاً من طبرقة تشتهر برحلات القوارب، وهي جزر جرانيتية غير مأهولة تحتفظ بطبيعتها على جانبي بنزرت . وهذه الجزر هي :

جزيرة بلين وجزيرة بيلاو وجزر فراتيلي وجزر كاني. ويمكنك الرحال إلى هذه الجزر عبر البحر ومن ثم الخلجان الصغيرة البرية في كاب بون.  وهناك جزيرة زمبرا ، وهي محمية طبيعية ومنتزه وطني، أما إذا كنت مسافراً على طول الساحل بالقرب من سوسة فستجد جزيرة قريات الصغيرة.

جِربة في تونس

تقدم جزيرة جِربة تجربة المكوث بالشاطيء بشكل مثالي. وتمثل بلدة “حمة السوق” على الجزيرة نقطة الاهتمام الرئيسية قبالة الشاطيء. بالإضافة إلى امتداد المنازل البيضاء بالبلدة القديمة الموجودة بالجزيرة. ولهذا يحب زائري جِربة التسوق حومة السوق حيث ينتشر بائعي الحرلاف اليدوية والذين يمكنك استكشاف ما بوحذتهم، ومساومتهم على الأسعار. بعيداً عن ساحة حمة التسوق هناك الشواطيء النقية والمزينة بأشجار النخيل، والتي يبحث عنها كل راغب في الاسترخاء، وابتعاد عن الضوضاء.

شواطيء سوسة أحد وجهات السياحة في تونس
شواطيء سوسة أحد وجهات السياحة في تونس

قرطاج في تونس

يشهد التاريخ لقرطاج بأنها كانت المنافس الرئيسي لروما ؛ فهي مدينة الفينيقيين الملاحين، والتي تم تخليدها ذكراها للأبد في الحروب البونية. وتقع أطلال قرطاج الآن في وسط ضواحي تونس بجانب البحر. آثارها كثيرة وضخمة ولكنها متفرقة بشكل ملحوظ. وسيكون من حسن الحظ أن تقم بجولة لزيارة معالم المدينة القديمة مثل إفيزوس في تركيا، أو وليلي في المغرب والتي تم الحفاظ على حالتها حتى يومنا هذا. وعلى عكس ما يبدو من هذه الملامح الأثرية إلا أن هذه الأطلال تم إدراجها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. حيث لا ينبغي للسائح المهتم بالتعرف على تاريخ شمال إفريقيا ألا يزور هذه الأطلال.

متحف باردو الوطني

يمثل أفضل متاحف شمال إفريقيا، ويضم متحف باردو الوطني أهم مجموعات الفسيفساء في العالم، والمنسقة بشكل بديع. ويعرض المتحف الفن المذهل والمعقد للعصر الروماني البيزنطي . هذا بالإضافة إلى قطع الكرز المنتقاة من كل موقع أثري رئيسي في تونس. لهذا يضع الكثير من السياح متحف باردو الوطني على قائمة زياراتهم بتونس، فالفسيفساء الجميلة والمعروضة بالمتحف لا يُمكن مقاومتها من قبل حتى غير المهتمين بالسياحة الأثرية أو التاريخية.

متحف بوردو أحد وجهات السياحة في تونس
متحف بوردو أحد وجهات السياحة في تونس

متحف كيمتو

في الشمال الغربي لتونس يقدم متحف كيمتو الحديث العديد من المعلومات حول “نوميديا” وهي حضارة أصلية قديمة ازدهرت إلى جانب قرطاج، كما أنها تمثل بقايا المعبد المخصص للملك النوميدي ماسينيسا . ويقع متحف الفنون والتقاليد الشعبية في “الكاف” بمبنى ديني مذهل يعود للقرن الثامن عشر. وهو بمثابة منجم للمعلومات حول تقاليد الفروسية والملابس والمجوهرات من الشمال الغربي والحياة في الخيام البدوية.

متاحف الرقادة والقصبة وجيلولا

في القيروان، يعرض متحف الرقادة بعض القطع القيمة المبهرة من العصور الوسطى، بما في ذلك الخزف المزجج اللامع والمخطوطات مثل المصحف الأزرق الشهير.

ولقد أصبحت القصبة السابقة تمثل متحفاً مخصصاً للعمارة التاريخية بصفاقس، فهناك قصر “دار جلولي” وهو عبارة عن منزل مهيب بسيط من القرن السابع عشر ؛ حيث ستجد أشياء جميلة كانت تزين منازل العائلات الميسورة .

أما في جربة فقد تم تخصيص متحف التراث التقليدي لعرض جوانب مختلفة من الحياة في جزيرة جربة، مثل الملابس والفخار، والزراعة، وصيد الأسماك ، بينما يركز متحف جيلولا على مشاهد من الحياة التقليدية فحسب.

متاحف سيدي بوسعيد وقرطاج

يُخصص متحف سيدي قاسم الجليزي للخزف لرسام كبير يعود وجوده إلى القرن الخامس عشر. أما بالنسبة لمتحف الفنون والتقاليد الشعبية الموجود في قرطاج بقصر دار بن عبد الله فهو يضم بعض المعرضوات الاستثنائية، وأشهرها تابوت منحوت وتمثال صغير للإله “بعل” .

وإذا كنت من الباحثين فعليك الاختيار بما يتوافق مع مجال دراستك بين متحف قرطاج لعلوم المحيطات، ومتحف الآلآت الموسيقية في النجمة الزهراء بسيدي بوسعيد.

سيدي بو سعيد

تتميز قرية سيدي بو سعيد التونسية بأنها قرية لطيفة للغاية وذات مظهر مثير للدهشة. وهي قرية على قمة منحدر ذات أبعاد صغيرة، ويبدو أنها سقطت من لوحة فنية. ويحرص الفنانون على الاحتفال بهذه القرية منذ عقود طويلة. وتعد الأزقة المطلية باللون الأبيض ،

وإطارات النوافذ المصنوعة من الحديد المطاوع والأبواب الزرقاء الملونة هي الهندسة المعمارية للقرية التونسية في أفضل حالاتها. في حين أن خلفية البحر الأبيض المتوسط تأتي كقطعة الكرز التي تعلو الكعكة. ويعتبر قضاء وقت ما بعد الظهيرة في قرية سيدي بو سعيد من أفضل الخطط التي يضعها السائح في قائمة زياراته. حيث سيتمكن ساعتها من الاستمتاع ببساطة الأجواء المريحة ، وربما تقوده قدماه للانغماس في أحد أماكن التسوق المحلية لمراقبة العمل بأكشاك الحرف اليدوية العديدة.

قرى القصور والبربر

في قلب المناظر الطبيعية الجبلية الجافة المرصعة بالهضاب والقمم الصخرية، ترتفع أمامك الهندسة المعمارية المذهلة للقصور. كانت هذه “القلاع الصحراوية” أو القصور مخبأة في وسط اللا مكان، وكانت تبدو وكأنها خلايا نحل ضخمة ومصبوغة بلون الصخور. كما أنها كانت ذات يوم نقاط التقاء لشبه الرُحل في هذه المنطقة؛

حيث حرصوا على تخزين محاصيلهم بها في غرف التخزين المتداخلة والمسماة بغرفاس والتي كانت بعيدة عن اللصوص . وتعتبر بعض القصور مثل تلك التي توجد بشنيني والدويرات بمثابة قرى تقع على قمة قمم منيعة . وفي قرى الصور والبربر نرى امتزاجاً بين أنقاض “الغرف” مع قمم الجبال، والمنازل المجوفة جزئياً من الجدران الصخرية .ولا تزال اللغة البربرية مستخدمة حتى يومنا هذا خاصة في الجزء الشمالي حيث تتلاشى المناظر الطبيعية مع اقترابها من “قابس” واحة البحر الكبيرة.

حقل صحراء جراند عرق الشرقية

تغطي الصحراء الشاسعة في تونس معظم المناطق الداخلية للبلاد، وأجمل ركن في الصحراء هو حقل الكثبان الرملية المعروف بجراند عرق الشرقية والذي يتميز بجمال شاعري، يجسده مشهد سريالي رائع من الكثبان الضخمة و المتموجة ، والتي شكلتها رمال الصحراء المتغيرة باستمرار.

وبالنسبة للعديد من الزوار يعد حقل الكثبات الرملية هذا بمثابة ملعباً للمغامرة من أجل ركوب عربات الكثبان الرملية ورحلات الجمال، ولكن لا شيء يفوق متعة الجلوس البسيطة فوق أحد هذه لجبال الرملية العملاقة ومشاهدة غروب الشمس أعلى قمم الرمال.

بولاريجيا

لا يوجد في تونس نقص في الآثار الرومانية، ولكن بولاريجيا بالقرب من طبرقة هو الموقع الأكثر إثارة للاهتمام في البلاد. فتعامل السكان الرومان مع قسوة المناخ الصيفي جعلهم يفكرون في بناء فيلاتهم تحت الأرض بمنتهى البراعة. الأمر الذي ضمن لمنازل المدينة البقاء بهيئتها سليمة حتى اليوم. لهذا فبولا ريجيا تعد من الوجهات السياحية المميزة بتونس لمحبي التاريخ حيث سيتمكنون من زيارة منازلاً رومانية حقيقية ، والتي تمثل لمحة سكنية عن العالم القديم وهو أمر نادراً ما يظل باقياً بصورة سليمة حتى يومنا هذا.

القيروان

مع وجود عدد كبير من المساجد والمدارس الدينية والمقابر، تمتلك القيروان أكثر من نصيبها العادل من الآثار باعتبارها رابع أهم مدينة للمسلمين. العمارة العربية هنا ملهمة حقاً ، والأفق مليء بالمآذن الضيقة والقباب الضخمة. لكن من المحتمل أن تكون الأزقة الخلفية للمدينة المنورة هي التي تسرق الأضواء . مع الممرات الضيقة الشبيهة بالمتاهة والتي تصطف على جانبيها المنازل الملونة المتداعية ، تتمتع مدينة القيروان القديمة بأجواء ساحرة ضائعة في الوقت الذي يعد ميزة حقيقية للزيارة هنا.

مدينة سوسة

تطل المدينة القديمة في سوسة على التحصينات العظيمة للرباط والقصبة، مما يجعلها تستدعي استكشافها .هذه البلدة القديمة الجميلة عبارة عن ممرات دائرية محاطة بالمنازل المطلية باللون الأبيض وجنة التسوقمع مجموعة مغرية من السيراميك والأشغال المعدنية المعروضة . فبعيداً عن الأكشاك المتراصة بطول شوارع السوق الصاخبة، تعد الأزقة الخلفية الهادئة والمتجولة المليئة بالغبار باللونين الأبيض والأزرق ، مكاناً ساحراً للغطس وتذوق الحياة المحلية.

شُط الجريد

إن المحيط المسمى بـ”سطح القمر” في شط الجريد عبارة عن بانوراما قصصية تم إحياءها. وهي مليئة بالسراب المتلأليء في الأفق ، وقطع أحجية الصور المقطوعة للأرض المتصدعة البيضاء العمياء تحت الأقدام. إن وعاء الملح المترامي الأطراف ( الذي يمكن الوصول إليه بسهولة في رحلة ليوم واحد من مدينة تورز الصحراوية) هو عبارة عن مشهد مقفر وعالمي آخر يذهل كل من يزوره بجماله الصارخ والوحشي. تثبت رحلة مشاهدة المعالم هنا أن الطبيعة تنتج مناظر طبيعية أكثر غرابة مما تتخيله.

الحمامات

يمثل منتجع الحمامات أفضل منتجعات تحتوي الشمس والبحر في تونس. فهذا المكان الحالم المليء بالمباني البيضاء النقية بجانب البحر الأزرق الساطع يجذب السحر والراحة لكل من يأتي لزيارة هذه المدينة . فهناك فرصة عظيمة لأخذ حمام شمسي على الرمال البيضاء الناعمة ، حيث لا تكون الأنشطة خارج الشاطيء أكثر إرهاقاً من التنزه اللطيف ومكاناً للتسوق في أسواق البلدة القديمة التي تم ترميمها. إنه مكان خال من التوتر يلخص ملذات تونس في مساحة واحدة وجميلة.

منستير الرباط

يعد الرباط في المنستير أحد أكثر المباني التي تم تصويرها في تونس، إنه النجم السينمائي لتونس الخضراء. وهو عبارة عن حصن ضخم محاط بأسوار ، ويتم الحفاظ عليه جيداً بشكل استثنائي . ولطالما مثل الرباط الذي يلوح في الأفق فوق المرفأ جزءاً من سلسلة حصون تحمي الساحل، لكنها اليوم واحدة من القلائل التي لا تزال قائمة . ربما تلاشت أغراضها الدفاعية منذ فترة طويلة، لكن هذه الآثار المرصوفة بالحجارة الذهبية هي الآن واحدة من أكثر المعالم شهرة في تونس (بفضل ظهورها في عدد قليل من الأفلام الشهيرة) أما اليوم فيتدافع السياح إلى برجها الحصن كما تدافع إليه الجنود في الماضي .

الوديان والواحات

ترتفع “توزير” بعيداً عن الصحراء، وتقع في واحة ضخمة تضم مئات وآلاف أشجار النخيل. ويشعر من بهذا المكان المذهل والرائع بأنه بعيداً عن أوروبا رغم أنها تبعد عنه ببضع ساعات فقط!  يتدفق الضوء الجنوبي المبهر في طرق المدينة . إنه يشكل مساراً لنفسه عبر الأزقة الضيقة للأجزاء الضيقة للأجزاء القديمة من المدينة وبين الواجهات الطويلة الشاحبة من الطوب.

تشكل الأحجار المزخرفة أنماطاً معقدة من من الألماس والشيفرون على الجدران. وتميز بلدة “نفطة” الصغيرة نفسها عن جارتها بفضل تقاليدها الصوفية الغنية. فهي موطن لعدد لا يحصى من القباب التي تشير إلى المقدسات ومقابر القديسين. إنه يطل على بستان نخيل يتجعد مثل باقة من الزهور خلف حوض يسمى “كوربيل”

وعلى بعد بضع من عشرات الكيلومترات من توزير و نفطة، توجد واحات الشبيكة وتمرزة وميدس، وهي واحات في مناظر طبيعية للجبال ، وتعد واحدة من أكثر المواقع السياحية ثراءاً في جنوب تونس. وتختلف كل واحة رغم اجتماعها في سمة التميز بالمنظر الطبيعي الخلاب؛ ففي واحة الشبيكة يمتد الوادي على جانب جبل شديد الانحدار ، مكوناً شلالات وجداول حيث تقيم الضفادع منازلها. وفي قرية تمرزة القديمة والمهجورة وكأن قد سكنتها الأشباح، نجد الإطلالة على المناظر الجبلية الطبيعية الخلابة، ويتغذى شلال شاهق الارتفاع من أوراق واحته الغنية .

شلال واحة الشبيكة أحد وجهات السياحة في تونس
شلال واحة الشبيكة أحد وجهات السياحة في تونس

أما بالنسبة لواحة ميدس فهي توجد بعيداً في واد مرتفع ومذهل ، ويتميز بمناظر خلابة تمتد إلى الشرق، ويمكن أن ترى منظراً طبيعيا آخر قد نُحت بفعل عوامل التعرية وهو الأخاديد الضخمة في جومييه.

المسرح التونسي

مع بداية القرن العشرين ظهرت اتجاهات معمارية أوروبية جديدة في البلدات والمدن التونسية. وتسللت فنون الآرت نوفو، وآرت ديكو، والتعريب إلى العمارة العربية.

وفي فترة الأربعينات من القرن الماضي ولدت مدرسة حديثة للرسم التونسي وهي مدرسة تونس. والتي شهدت مفاجأة حقيقية في التعبير الفني ؛ وذلك ما يبرز في التصوير الفوتوغرافي، والفنون التشكيلية، والعروض والتركيبات بانتظام في المعارض الفنية والأماكن العامة في بينالي مدينة الأحلام.

ويستكشف المسرح التونسي والذي بدأ في العقد الأول من القرن الماضي، دروباً جديدة في العروض السينمائية، والرقص المعاصر، والموسيقى. ويتم الاحتفال به في مهرجان عموم إفريقيا والذي تأسس عام 1966.

المصـــــادر:

(https://www.planetware.com/tourist-attractions/tunisia-tun.htm)

(https://www.discovertunisia.com/en/)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المقال محمي لحقوق الكاتب !!