آثار وتراث

موكب نقل المومياوات.. كل ما تريد معرفته عن الملكة أحمس نفرتاري

الحضارة الفرعونية القديمة كانت ومازالت محط أنظار الجميع، نظرًا لما قدموه ملوكها من تماثيل و معابد تحبس أنفاس مشاهديها من شدة جمالها ودقة تفاصيلها.

واليوم موعدنا مع الحدث العالمي لموكب نقل المومياوات، ومغادرة 22 مومياء ملكية من المتحف المصري إلى المتحف القومى للحضارة، تعود إلى عصور الأسر الـ«17 و18 و19 و20» ومن بينها مومياء الملكة “أحمس – نفرتاي”.

عزيزي القارئ، إذا كنت تريد معرفة من هي الملكة “أحمس نفرتاي” وأهم أعمالها التي قدمتها، بالتأكيد عليك قراءة هذا المقال.

من هي الملكة أحمس نفرتاري

تعد الملكة “أحمس-نفرتاري” أول ملكات الأسرة الثامنة عشرة والدولة الحديثة، وهي الفترة الذهبية الثالثة من تاريخ مصر القديمة. 

ولدت الملكة “أحمس- نفرتاري” 1562 ق.م في طيبة، وهي تنتمي إلى الأسرة الثامنة عشرة، وكان المصريين القدماء يعتبرونها في ذلك الوقت إله لهم بمعتقداتهم الفكرية.

وذكر علماء التاريخ، أن معني اسم “نفرتاري” هو ولد القمر، أو أجملهم 

كانت الملكة أحمس نفرتاري زوجة الملك أحمس الأول، والذي حرر مصر وطرد الهكسوس والأسيويون، وأسس الأسرة الثامنة عشر والتي تعد من أعظم الأسر الحاكمة في مصر.

نفرتاري

عائلتها

تعد الملكة أحمس نفرتاري ابنه الملك “سقنن رع “الثاني وهو ملك من ملوك الأسرة السابعة عشر والملكة “أياح حتب”.

تزوجت الملكة “أحمس نفرتاري” من الملك أحمس الأول، و أنجبت له سبعة أبناء، منهم ثلاثة أولاد، وأربعة بنات، ولقد توفي منهم ولدين وثلاث بنات.

ذكر المؤرخون، أن الأبناء الذين ظلوا على قيد الحياة هم، أمنحتب الأول وأعح حتب الثانية، والتي تزوجت من أخيها أمنحتب الأول.

اقرأ أيضَا: موكب نقل المومياوات.. قصة رمسيس السادس وسرقة المعابد

حياتها:

لعبت الملكة أحمس نفرتاري دور كبير مع زوجها أحمس الأول في طرد الهكسوس، وكانت أول امرأة في التاريخ تتقلد منصب قيادة فرقة عسكرية كاملة وقاتلت بكفاءة شديدة، وشاركت في الحرب وقاتلت ببارعة.

بعد وفاة أحمس الأول، قامت بالوصاية على ابنها الصغير الملك أمنحوتب الأول، حتى بلغ السن وصعد إلى العرش، وعند وفاة زوجته الملكة “ميريت آمون” قامت الملكة الأم بدور الزوجة الكبرى له، لكى تدعم ابنها الذى مات دون وريث للعرش.

كما أنها لعبت دورًا هامًا فى اختيار خليفة ابنها، الملك تحوتمس الأول.

تمثال الملكة احمس نفرتاري

ألقابها

لُقبت الملكة أحمس نفرتاري بعدة ألقاب أبرزها، الأميرة الوراثية، سيدة عطاء، عظيمة الثناء، أم الملك، الزوجة الملكية العظيمة، زوجة الإله، المتحدة مع التاج الابيض، ابنة الملك، أخت الملك.

ولقبت أيضًا بـ “إله البعث”، وهذا يدل مدى الاحترام التي حظيت به من القدماء المصريين، ويمكننا أن نقول إنها كانت أكثر إمراة مبجلة في التاريخ المصري الفرعوني في المطلق

مقبرتها

توفيت الملكة أحمس نفرتاري في عام 1495 ق.م، وفي عام 1914، في عهد حفيدها “تحتومس الأول”و تم اكتشاف مقبرتها في أعلى وادي الملوك، عند الحافة الشمالية لدراع أبو النجا في البر الغربي بالأقصر.

عُثر على مومياء الملكة فى تابوت كبير مع مومياء الملك رمسيس الثالث فى خبيئة الدير البحرى. ومن خلال فحص موميائها، تبين لنا أنها ماتت في السبعين من عمرها المديد.

واكتشف علماء الآثار، عدم وجود يدها اليمنى حيث تعرضت مقبرتها للسرقه من قبل لصوص من المصريين القدماء للحصول على حليها.

وبعد فاة الملكة أحمس-نفرتارى تم تقديسها مع ابنها الملك أمنحوتب الأول باعتبارهما إلهين حاميين لجبانة طيبة، خاصة فى منطقة دير المدينة التى كانت قرية الفنانين والعمال.

تم بناء معبد لها فى طيبة، وقام المصريين القدماء بعبادتها حتى نهاية الدولة الحديثة.

صُورت الملكة “أحمس- نفرتاري” ببشرة سوداء للتعبير عن الخصوبة والبعث؛ نظرًا لأنها أصبحت إلهة لبعث الموتى فوُصفت بأنها “سيدة السماء”، و”سيدة الغرب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المقال محمي لحقوق الكاتب !!