سياحة

اللهجة السكندرية.. وأبرز الكلمات الشائعة

دائمًا ما يتعرض التراث والكنز القديم الي التهديد بالاندثار، وذلك يرجع سببه للعصر الحالي الذي يتميز بالحداثة، وبعادة الجنس البشري المُحب للمواكبة للحداثة، ففي بعض الأحيان يتناسى أصله العريق منشغلًا بالعصر الذي يعيش فيه، ويواكب كل ما هو جديد وحديث مثلما يحدث مع اللهجة السكندرية، ولكن دائمًا ما يحن المرء إلى ماضيه ويأخذه الشوق والحنين إلى بلده التي تربى بها.

شط اسكندرية يا شط الهوى

كوبري ستانلي
كوبري ستانلي بالإسكندرية

رُحنا اسكندرية رمانا الهوى

تلك الأغنية التي اشتهرت بها الإسكندرية، وعرفتها الناس بها، تلك الأغنية التي كتب كلماتها ولحنها، المؤلف والمُلحن “الاخوين الرحباني”، وغنتها الفنانة فيروز، وصدرت عام 1999م.

وأيضًا أغنية من بحري وبنحبوه، والتي ظهرت بها أصول اللهجة السكندرية، ومعالمها الأصيلة التي جعلت لمدينة الإسكندرية وأهلها السكندريين طابع مُميز، ومُختلف عن باقي المحافظات.

اللهجة السكندرية

“احيه وايوه ونروحوا ونيجوا وناكلوا وننزلوا ونتمشوا” كلها كلمات تخصصت في قاموس أهل الإسكندرية فقط من اللهجة السكندرية، وتميزوا بها عن كافة محافظات مصر، وكانت أساس لغة الحوار بينهم، مما جعلهم عندما يذهبون إلى أي مكان، يتم التعرف عليهم إذا كان هذا الشخص من الإسكندرية، من خلال لهجته المعروفة، إنها خاصة بالسكندريين، ولكن مع مرور الوقت، وتتابع الزمن والعصور المختلفة، لقد سقطت هذه المفردات من السنة الشعب السكندري، وأصبحوا يستخدموا اللغة التي تتميز بالحداثة، مُتتابعةٍ مع الجيل الجديد والحديث، وما يسمى “بجيل التكنولوجيا”، ولم يبتقى سوى المفردات البسيطة المتداولة حتى وقتنا هذا على ألسنة الجيل الجديد، وتلك المعلومات وفقًا لطارق عبد العال، الباحث في التراث واللهجات الشرقية بجامعة الإسكندرية.

فيقول طارق عبد العال ان اللهجة السكندرية مهددة بكونها يُمكن أن تندثر وتختفي، مع مرور الوقت، وذلك وفقًا للعصر الحالي ومُستجداته، ودخول وجنس اللغات الأجنبية وتطبيعها في حوارنا الحالي، مما جعل السكندريون يتناسون لغتهم ولهجتهم، التي اشتهروا بها، ولم يعد الشعب السكندري يستخدم اللغة كما كان، ولا كما يظهرون اللهجة في المسلسلات المصرية، بل أن تم تداول كلمتيين فقط من اللهجة السكندرية، وتم الاقتصار عليهم وهما: “احييه، وايوه” ويستخدمان كتعبيرا عن الاستعجاب والذهول والدهشة والاستنكار.

ويقول عبدالعال مضيفًا إلى كلامه، إن الإسكندرية مُنذ القدم وهي مُميزة مُنذ أن جعلها الإسكندر الأكبر، أيقونة من الجمال، حيث وقتها كانت تضم ناس من بلاد مختلفة، ومتنوعة، من كل الأعراق والحضارات، ولذلك تم تطبيع أهل الإسكندرية بحضارات مختلفة، مما جعل المواطن السكندري يشعر بأنه مميز عن أي مواطن آخر داخل مصر، وذلك لتميز الإسكندرية بحضاراتها وجمالها الفريد.

أبرز الكلمات الشائعة في اللهجة السكندرية

وبرغم تناسي اللغة واللهجة السكندرية بين أهلها، إلا وإن حتى الآن مازال بعض المواطنين يستخدمونها، وهي كلمات شائعة بين أهل الإسكندرية مثل:

احييه: وهي كلمة تدل على التعجب والدهشة والاستنكار، والجميع يستخدمها دون تمييز طبقي بين أحد والآخر، ولكلمة احييه اشتقاق معني وكتابةِ، ولكل طريقة يقصد بها معنى مختلف عن الآخر.

وكلمة احييه تدل بنسبة كبيرة على الأعتراض، والتذمر، والاستعجاب من وضعًا ما، وهي كلمة متداولة على ألسنة الشعب السكندري دائمًا، سواء فتيات أو سيدات، أو شبان أو رجال كبيرة، وهي بالنسبة للشعب السكندري كلمة ليس بها مشكلة، وتُقال دائمًا في أغلب المواقف، ولكن في باقي محافظات مصر يتم اعتبارها بكونها لفظ قبيح، غير مرغوب به، ولذلك يتم حدوث مُشدات كلامية بين السكندريين، وأفراد أي محافظة أخرى، بسبب نطق السكندريين للفظ احييه، باعتبار إنه لفظ خارج بالنسبة لباقي مواطنين محافظات مصر الأخرى.

ايوه: وهي كلمة تدل على الدهشة والتعجب أيضًا، ومتداولة في الكلام بين السكندريين، عندما يصادف للسكندريين موقف في غاية الغرابة، أو حادث وموقف معين تعرض له شخص من محافظة الإسكندرية، الذي تربى على اللهجة السكندرية الفريدة، يُردد لفظ ايووه، بشكل تلقائي دون تفكير.

فلافل: وفي القاهرة يُطلق عليها طعمية، وهي كلمة ذات أصل شامي، وتستحوذ أكلة الفلافل بشعبية كبيرة لدى محافظات مصر جميعها، ولا تقتصر أكلة الفلافل على كونها فقط تضع بجانب الفول على وجبة الإفطار، بل تتميز بكونها مختلفة في تحضيرها من محافظة إلى أخرى، وخصوصًا في الإسكندرية التي تتميز فيها الطعمية بمزاق فريد وتُعرف عند المواطنين السكندريين ب الفلافل.

الفلافل
الفلافل

مشروع: نوع من أنواع طرق النقل والمواصلات، ويُعرف باليمكروباص، يتنوع المشروع بكونه، يمكنه أن ينقلك من المندرة لبحري، ومن أقصى الإسكندرية للعجمي، وبالطبع لم يسلم لفظ المشروع من الانتقادات للشعب السكندري، وذلك تعود قصته إلى إن في البداية كانت كل وسائل النقل تابعة للهيئة العامة للنقل والمواصلات وذلك قديمًا، اما بعد دخول فترة السبعنيات ومع دخول عالم الانفتاح العالمي، توجه الكثير من المصريين للعمل بدول الخليج، وكانوا المصريون يحرصون على الإستفادة من أموالهم وتشغليها، ولذلك أتوا بفكرة الميكروباص لنقل الأفراد، وبذلك يفتتحوا مشروع جديد، ومن هنا آتى بمصطلح مشروع.

المشروع
المشروع

جِنيِ: وهو الجنيه المصري.

جنية مصري
جنية

الامِة: وتعرف في باقي المحافظات بناصية الشارع.

شط: اختصار لكلمة شاطىء.

اَني: والمقصود بها انا.

جومة: وتعني الاستيكة “الممحاة”.

الجومة
الجومة

شيِ: والمقصود به مشروب الشاي.

ولا: والمقصود به الطفل الصغير او الولد.

كولة: والمقصود بها ياقة القميص.

مستيكة: وتعني اللبان او العلقة للمضغ.

صحن: وتعني طبق بالعامية.

الصحن
الصحن

سدق من اللهجة السكندرية: والمقصود به سجق في محافظة القاهرة، مصطلح سدق عند السكندريين عرفوه منذ صغرهم وكبروا عليه من أيام جدودهم، ولأن الشعب السكندري عرف بمهاراته في صنع الطعام، لقد تفننوا في السدق بالخلطة ذا المذاق الرائع والمختلف، ولذلك تشتهر الإسكندرية “بالسدق الاسكندراني”، ويُقال إن في زمن قديم كان يوجد محل لشخص أجنبي “يوناني”، وكان ينطقها “سدق” ولذلك اشتهرت منذ زمن طويل بهذا المصطلح لدى السكندريين.

رشاءة: والمقصود بها الشماعة.

منفيستو: والمقصود بها الكتيبات الصغيرة التي يستخدمها التلاميذ، وهي كلمة ترجع أصولها الى الأصل الإيطالي.

كيسة: وتعرف بأنها الحقيبة التي تُوضع بها مستلزمات السوق والأغراض المنزلية.

طياري: والمقصود بها هو السرعة في الأداء، ويستخدمها السكندريين كنوع من الكناية عن إنجاز المهمة في وقت موجز وسريع، وتشير وكناية عن الطيارة وسرعتها.

ع البحر: والمقصود به هو الجلوس على كورنيش الإسكندرية.

تكس: ومعناها هو التاكسي، وهو وسيلة من ضمن وسائل النقل والمواصلات، التي تنقل الركاب من منطقة إلى أخرى.

التاكسي
التاكسي

اَطات: ويقصد بها السوالف.

بنحبوه: وهي قصد عن فعل بنحبه.

نروحوا: والمقصود بها نذهب الى مكانٍ ما.

نعملوا: وهي قصد عن فعل سنعمل.

ناكلوا: وهي قصد عن فعل ناكل.

نشربوا: وهي قصد عن فعل نشرب.

نولع النور: والمقصود بها إنارة النور لتوضيح الرؤية.

والمرسى ابي العباس: وقديمًا كان مُعترف به ك قسم عند السكندريين، وكانوا قديمًا يدعون له كوالي صالح، وله ضريح ومسجد بإسم المرسى ابي العباس في المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المقال محمي لحقوق الكاتب !!