آثار وتراث

جبانة لموميات القطط والأسود.. ألغاز داخل آثار سقارة مصر

آثار سقارة مصر، يبدو أن الحضارة الفرعونية القديمة ما زال لديها الكثير من الكنوز المدفونة في باطن الأرض، والقادرة على أن يقف العالم أمامها مذهولًا بعمق الحضارة والمعتقدات التي عاش بها الملوك والمصريون القدماء، وشغوفًا لفك ألغاز تلك الحضارة التي ما زالت تحتاج إلى سنوات من العمل؛ للكشف عن أسرارها والعلم الذي قادهم إلى بناء حضارة خالدة منذ آلاف السنوات.

منطقة آثار سقارة

صدارة منطقة آثار سقارة

وبدءًا من عام 2018 احتلت منطقة آثار سقارة مصر الواقعة في محافظة الجيزة الصدارة العالمية، لما كشفته أيادي المُكتشفين المصريين العاملة من كنوز مدفونة تُفتح لأول مرة منذ ألفين عام قبل الميلاد، لتكون منطقة آثار سقارة مصر أهم كشف آثري عالمي يحدث منذ عقود طويلة.

منطقة آثار سقارة مصر تحتوي على أقدم هرم حجري في العالم«زوسر»، ومجموعة من المقابر والأهرامات الملكية، أما مؤخرًا قد كشفت البعثة المصرية العاملة في المنطقة عن المئات من التوابيت الخشبية الملونة، ومقبرة متكاملة لكبار رجال الدولة، كما كشفت البعثة في عام 2019 عن أهم جبانة فريدة من نوعها وهي جبانة القطط والأسود.

جبانة موميات القطط والأسود

جبانة موميات القطط والأسود

أثناء حفر الأيادي المصرية في رمال منطقة آثار سقارة مصر، تم في البداية العثور على رأس تمثال قطة لامع، ليُثير الشغف والفضول بين العاملين، حتى يتم البحث أعمق داخل الرمال، ليتم العثور على مجموعة من التماثيل مختلفة الأحجام بين الخشب والبرونز، ليقدر بنحو 200 تمثالاً.

ذلك الكشف الأولي عن التماثيل قد أثار الفضول بالعاملين عن أسباب وجود تلك التماثيل، ليتم العثور على بئر عميق، وُجد بداخله موميات للمئات من القطط والأسود والتماسيح، بمختلف الأحجام.

إقرأ أيضا:

موميات الأسود والتماسيح

داخل البئر وُجدت موميات القطط محنطة وملفوفة بالكتان المصري القديم، وقد أشار علماء البعثة أن تلك المنطقة كانت منطقة لتربية الحيوانات والقطط، وأنها أصبحت جبانة لهم، أو أنها كانت مركزًا لعبادة الإلهة «باستيت» آله الأمومة والحب والجمال.

ومن بين لفائف الموميات قد تم العثور على أكبر مومياء مرسوم على الوجه العين والأذن والأنف، لتكشف الأشعة السينية أنه شبل أسد لم يتجاوز الثمانية شهور، ليتم العثور على مومياوتين لحيوان النمس، تماسيح صغيرة مُحنطة، وأفعى كبرى مُحنطة.

آثار مقبرة سقارة

أول جعران مُحنط

وقد تم الكشف داخل منطقة سقارة على سابقة هي الأولى من نوعها على جعارنين محنطتين، والجعران هي حشرة الخنفساء التي اعتبرها الفراعنة رمزًا للثراء والحظ، وكان يستخدمها لتزيين المعابد وصناعة منها الحلي للزينة، كما عُثر داخل المنطقة على صندوق أخر به 200 جعران.

معلومات إضافية عن القطط في عهد الفراعنة

1-    القطط كانت من أهم الحيوانات التي عبدها القدماء المصرييون.

2-    كان يعبد الفراعنة آلهة القطط«باستت»التي ترمز للحب والجمال والأمومة.

3-    كان آله باستت بصورة إمرأة برأس لبؤه ثم تحولت إلى رأس قط مستأنس.

4-    كان الفراعنة يحنطون القطط إرضاء لباستت ويضعون معها الفئران والحليب.

5-    اعتاد الفراعنة على تربية القطط داخل منازلهم وذلك ظنًا لحمايتهم وجلب الخير.

6-    حرص الفراعنة على نقش صورة القطط على المعابد، لأهميتها في حياتهم.

7-    كان يطلق على القطط في الفراعنة اسم«ماو».

8-    تعتبر القطة«الماو المصرية» المنقطة من أندر سلالات القطط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المقال محمي لحقوق الكاتب !!